وبرر النواب أعضاء اللجنة المركزية الموقعون على بيان المساندة، الأول من نوعه منذ تنحية عبد العزيز بلخادم، المبادرة السياسية بالتزامهم بتحمل مسؤولياتهم في إخراج الحزب العتيد من الأزمة التنظيمية والسياسية الحالية، وتمكينه من لعب دوره في الحياة السياسية الوطنية، خاصة وأنه حزب الصدارة في الهيئات المنتخبة والداعم لبرنامج رئيس الجمهورية الضخم، مؤكدين على أن استقرار حزب جبهة التحرير الوطني من استقرار الجزائر، وخاصة في هذه الظروف المتميزة باضطرابات إقليمية ودولية .
وجاء في البيان، الذي جاء ليعزز خرجات سعيداني الاعلامية الأخيرة، وتقديم نفسه كمرشح إجماع وتوافق، التأكيد"على أن إنهاء أزمة شغور منصب الأمين العام مسؤولية نتحملها جميعا، خاصة في هذه الظروف التي تمر بها البلاد، والتي تستلزم التحلي بالحيطة واليقظة لحماية لسيادة الجزائر واستكمالا لمسار التقدم والازدهار والرقي في كنف الأمن والمصالحة الوطنية".
ودعا الموقعون إلى "تفويت الفرصة على هواة تعفين الأوضاع، وتغذية أجواء الفتنة والتشتت بين المناضلين والإطارات الشريفة، عن طريق الاستعراض السياسوي للعضلات خارج الأطر القانونية والمشروعة للحزب"، كما طالبوا بـ"وضع حد للدعايات المغرضة وتوظيف حملات تشويه زائفة ومفترية قصد النيل من سمعة وكرامة بعض القيادات البارزة للحزب"، حيث حمل البيان إشادة كبيرة بخصال سعيداني ورصيده النضالي، ما يؤهله لتحقيق الإجماع والتوافق وتوحيد الصفوف، فضلا عن المسؤوليات التي زاولها والتي تمكنه من الاضطلاع بدوره الفعال في خدمة المصالح الوطنية في ظل مبادئ أول نوفمبر.
ورغم أن أصحاب البيان تخندقوا في مبادرة معينة، إلا أنهم نبهوا إلى أهمية إرساء روح التوافق لاختيار شخصية قادرة على قيادة الحزب، بتقريب وجهات النظر والقواسم المشتركة بين الأطراف الفاعلة في ظل سيادة اللجنة المركزية، باعتبارها الهيئة العليا والسيدة بين مؤتمرين، مع إعلان تمسكهم بـ"التعجيل والإسراع في انتخاب أمين عام عن طريق التزكية أو التوافق".
وبالمناسبة، أدان البيان محاولات أطراف داخلية وخارجية، خذلتها الإرادة الشعبية في مختلف المحطات السياسية، القيام بمناورات تستهدف المساس برمزية ومكاسب حزب جبهة التحرير الوطني، وهو مخطط فشلت الإدارة الاستعمارية في تحقيقه، في إشارة واضحة إلى تعالي أصوات في المدة الأخيرة تدعو إلى إحالة الحزب العتيد على المتحف، مستغلة أزمته الراهنة.
5:23 ص
أخبار



0 التعليقات:
إرسال تعليق